جواهر الحكمة لنبي الله كريشنا ع

في هذا المنتدى يمكنك مشاركة ومناقشة المواضيع باللغة العربية

Moderator: Shana

Post Reply
Mona Fradj
Posts: 5
Joined: Thu Jul 23, 2020 5:34 pm

الأقوياء الأشداء لا يتطرق الضعف إلى نفوسهم ولا تخور عزائمهم، لأن التخاذل لا يمنحهم نصراً على الأرض ولا يوصلهم إلى السماء.

فلا تسمح – أيها المريد – للوهن بالسيطرة عليك لأن ذلك الشعور لا يليق بالشجعان ذوي النفوس الكبيرة. اطرد القنوط والإحباط المَقيت من فكرك وانهض بعزيمة كاللهب الحارق الذي يلتهم كل ما يعترض سبيله.

الحكيم لا يحزن على المفارقين ولا على الأحياء، لأن الموت والحياة إلى زوال.

لم يأتِ زمنٌ لم يشهد وجودنا.. ولن ينعدم كياننا أبداً من الوجود. فنحن جميعاً موجودون طوال الأبد.

كما تمرّ النفس الحية أو الروح، التي تسكن الجسد الفاني، بمراحل الطفولة والشباب والشيخوخة، هكذا تنتقل أيضاً إلى جسد جديد. تلك حقيقة يعرفها الراسخون في الحكمة ولا تراودهم الشكوك حيالها.

من عالم الحس تبزغ الحرارة والبرودة، اللذة والألم. هذه الإحساسات تأتي وتمضي.. إنها مؤقتة مآلها التلاشي والاضمحلال. فترفعي عنها جميعاً أيتها النفس القوية.

من لا تقوى هذه المدركات الحسية على تضليله هو حكيم، بمنأى عن قبضة اللذة والألم، لا تهزه الحوادث ولا تقلقه الأحداث.. ولهذا يستحق حياة الخلود.

اللا حقيقي لا وجود له، والحقيقي ليس له انعدام. هذه الحقيقة يدركها العارفون الذين أبصروا الحق بعين اليقين.

جوهر النفس لا يمكن تدميره.. ولا لأحد القدرة على إبادة الروح الدائمة الباقية.

هذه الروح خارجة عن نطاق الزمن، تسكن الأجسام الفانية بالرغم من عدم ديمومة تلك الأجساد، وتبقى مع ذلك خالدة وغير خاضعة لأي قياس.

هذا الجوهر الإلهي لا ولادة له ولا يمسه الموت. هو كامن في قلب الأزل وباقٍ أبد الآبدين. لم يولد وغير خاضع للفناء.

مثلما يخلع المرء ثوباً عتيقاً بالياً ويلبس ثوباً جديداً، هكذا تطرح الروحُ ثوبها الجسدي وتنطلق بحثاً عن رداء جسدي جديد.

لا السلاح يؤذي الروح ولا النار تحرقها.. لا الماء يبللها ولا الريح تجففها.

هي ثابتة دائمة الحضور وغير متقلبة.. لطيفة لا يمزقها السلاح ولا يحرقها اللهب ولا يغرقها الماء ولا تلفحها الريح .

هي محتجبة عن عيون البشر، ما وراء الفكر.. ما وراء التقلبات.. راسخة لا يتطرق إليها التغيير والتبديل. فاعرف هذه الحقيقة وتحرر من قبضة الأحزان.

كل من يولد لا بد أن يموت ومن الموت تبزغ الحياة. تلك حقيقة مؤكدة ينبغي إدراكها.

الكائنات تكون محتجبة قبل ظهورها بالولادة وتعود ثانية إلى طور الاحتجاب بعد الموت. بيد أنها تبدو مرئية بين الإحتجابين إبان وجودها الأرضي، فهل في هذا ما يبعث على الحزن؟

البعض يبصر الروح في رؤىً بالغة السموّ، والبعض يتحدث عن روائعها الفائقة. وهناك من يسمع عنها وعن عجائبها المذهلة مع أنه لا يسمعها ولا يعرفها.

الروح التي تقطن كل الكائنات هي خالدة بها جميعاً، فلا تحزن لموت ما لا يموت!

فكر بواجبك ولا تتردد. فما أسعد الذين يخوضون بجرأة وبسالة غمار معركة الحياة ويبلون فيها خير بلاء! حقاً
أنها لفرصة تفضي إلى طمأنينة النفس والسعادة الأبدية

💎كشف الامام احمد الحسن ع ان كريشنا ع كان من انبياء الله الغير معروفين 💎
Post Reply